الشيخ السبحاني
77
رسائل ومقالات
وبعد : فقد بيّنت في هذه المقالة واجب الاعتقاد على جميع العباد ، ولخصت فيها ما تجب معرفته من المسائل الأُصولية « 1 » ، وألحقت به بيان الواجب من أُصول العبادات ، واللَّه الموفق للخيرات . * العلمية والعقلية « 2 » والخُلقية ، ولأنّه تعالى بعد ذكر النبيين عليهم السلام أمره أن يقتدي بهم في قوله تعالى : « أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ » « 3 » . [ و ] أمره تعالى أن يأتي بجميع ما أتوا به من العلوم النظرية والعملية ، فوجب أن يكون عالماً بكلّ ما علموه « 4 » ، ومتّصفاً بجميع ما اتّصفوا به من الأخلاق الحميدة الفاضلة ، فوجب أن يكون أفضل من الجميع « 5 » ، فكان أشرف أنبيائه . ( محمد المصطفى ) : عطف بيان لقوله سيد رسله وأشرف أنبيائه ، وإنّما سمّي محمّداً لكثرة خصاله المحمودة في السماء ، [ و ] أحمد : لكثرة حمده وشكره ، والمصطفى : المختار . والمعصومون : هم الموصوفون بالعصمة ، وهي عبارة عن لطف يفعله اللَّه بالنبيّ أو الإمام بحيث يمتنع منه وقوع معصية مع قدرته عليها ؛ وإلّا لم يكن مثاباً على ترك القبائح . وقوله : ( من أنبائه ) وهم المنبئون أي المخبرون عنه ، وفي بعض النسخ : « من امنائه » « 6 » ، وفي بعضها : « وأبنائه » « 7 » ؛ فعلى الأوّلين يدخل علي عليه السلام فيهم ، لأنّه سيّد الأُمناء والأنباء ، وعلى الثالث يختصّ بما عدا علياً عليه السلام من الأئمة عليهم السلام . * ( بعد ) : كلمة تسمّى فصل الخطاب ، تأتي إذا أُريد الانتقال من كلام إلى
--> ( 1 ) . على الأعيان خ ل . ( 2 ) . في نسخة « م » : العملية . ( 3 ) . الأنعام : 90 . ( 4 ) . في نسخة « م » : علموا به . ( 5 ) . في نسخة « م » : فوجب أن يكون أفضل من كلّ واحدٍ منهم ، فكان أفضل من الجميع . ( 6 ) . في « ن » : أبنائه . ( 7 ) . في « ن » : أُمنائه .